يعرف التحليل الإحصائي بأنه عملية يتم من خلالها تحضير وتجهيز البيانات المتعلقة والمرتبطة بالبحث العلمي، لكي تحلل هذه البيانات ويتم دراستها ومن ثم استخراج النتائج منها وتتم عملية تحليل البيانات من خلال اتباع عدد من الطرق الرياضية والمنطقية، حيث يتم ربط العلاقات بالمضمون، وبالتالي تشكل معنى جديد ذو أهمية من علاقات لا
يوجد لها أي معنى في حال وجدت بشكل منفرد. كما يعرف التحليل الاحصائي بإنه عبارة عن عملية يتم من خلالها شرح صفات ومعالم مجتمع ما، وتبين الصفات التي تميزه عن باقي المجتمعات. ويصل الباحث إلى هذه الصفات من خلال دراسة المجتمع من خلال أخذ عينة منه ليتم دراستها، وتعميم نتائجها على مجتمع الدراسة.

 

التحليل الإحصائي للبيانات له أهمية كبيرة في البحث العلمي، فهو الذي يساعد الباحث على دراسة العينات الإحصائية الكبيرة. ويعد التحليل الإحصائي هو الحل المثالي والمناسب للعلوم كافة، ولذلك فإنها تستخدمه لتحليل بياناتها، وإصدار النتائج.
كما تعد النتائج التي يظهرها نتائج دقيقة، وليس هذا وحسب بل إن التحليل الإحصائي يلعب دوراً كبيراً في مساعدة الباحث على ضبط البحث والابتعاد عن التشتت والضياع في حال كانت عينة الدراسة كبيرة. ويعمل التحليل الإحصائي على خلق معلومات مفيدة من خلال ربط معلومات لا معنى لها بشكل منفرد،
لتشكل معنى مفيد. كما تستخدم الشركات التجارية التحليل الإحصائي بكثرة وذلك من أجل دراسة المجتمع الذي تنوي الاستثمار فيه، حيث يوفر لها التحليل الإحصائي معلومات حول هذا المجتمع فتوفر عليها الوقت والجهد،
ويساعدها على اتخاذ القرارات الحاسمة بسرعة كبيرة.

 

ومن أبرز المشكلات التي يواجها الباحث من خلال إجرائه التحليل الإحصائي ما يلي:

 

مشكلة الحصر الشامل:

 

تظهر هذه المشكلة عندما يقوم الباحث بدراسة جميع أفراد مجتمع الدراسة دون أن يستثني منهم أي فرد. ويقع عدد كبير من الباحثين في خطأ استخدام المنهج الاستدلالي عوضاً عن استخدام المنهج الوصفي، وذلك لأن المنهج الوصفي هو المنهج الملائم لهذه الدراسات.

 

الوقوع في الخطأ أثناء اختيار المقياس الإحصائي:

 

ويعد السبب الرئيسي لوقوع الباحث في هذا الخطأ هو عدم اطلاعه ومعرفته بكافة المقاييس الإحصائية. ويعد جهل الباحث بهذا الأمر من أهم المشكلات التي تواجه التحليل الإحصائي بشكل عام.

 

المشكلات التي تتعلق بدراسة عينة الدراسة:

 

ويقع بهذه عدد كبير من الباحثين الذين يستخدمون التحليل الإحصائي. ويعد الاعتماد على الأسلوب العلمي هو الحل المثالي للباحث من أجل تجنب الوقوع في هذه المشكلة. فيقوم باستخدام العينات الإحصائية من أجل تحديد العدد الملائم من عينة الدراسة، والذي يتلاءم مع بحثه العلمي. ويجنب الأسلوب العلمي الباحث الوقوع في خطأ استخدام المنهج الاستدلالي عوضا عن المنهج الوصفي.

 

الاستخدام الخاطئ لأداة البحث الاستبانة:

 

تعد الاستبانة من أبرز الأدوات التي يقوم الباحث باستخدامها في البحث العلمي، وذلك نظراً لسهولة استخدامها، ولقلة تكلفتها المادية. لكن في حال أخطأ الباحث باستخدام الاستبانة، ولم يمتلك الخبرة الكافية في استخدامها سيؤدي إلى وجود عدد من الأخطاء في نتائج البحث. وسوف تظهر المشاكل في الاستبانة عندما يقوم بإخضاعها لمعيار الصدق والثبات، وفي هذه الحالة يجب على الباحث أن يقوم بتبديل الأسئلة التي لا تتناسب مع الاختبار الذي يجريه، ومن ثم يعيد إخضاعها إلى مقياس الصدق والثبات.