في الأونة الأخيرة انتشر البحث العلمي، كما اتجه الكثير من الأفراد إلى إعداد الأبحاث العلمية والرسائل العلمية، وكلمة بحث من الممكن أن تعرف على إنها مجموعة من معلومات محددة ودائماً تكون مرتبطة بالعلم وطرق العلم المختلفة، وهو يستخدم لإنشاء أو تأكيد الحقائق الموجودة بأدلة، أو يكون تأكيد على نتائج أعمال سابقة تم العمل عليها من الباحث العلمي نفسه أو من باحث آخر، أو لحل مشاكل قائمة أو جديدة تم التوصل إليها أو تطوير نظرية جديدة، كما قد يكون مشروع بحثي لتوسع مشاريع سابقة بنفس المجال. قد تعتمد البحوث على تكرار عناصر من مشاريع سابقة، أو على تكرار المشروع كله بتطبيق نظرية جديدة تم التوصل إليها من جانب الباحث، والأهداف الرئيسية من البحوث الأساسية هي توثيق معلومات أو العمل على تطوير أساليب ونظم لترقي المعرفة الإنسانية. وهناك أشكال عديدة للبحث منها البحوث العلمية والبحوث الإنسانية والبحوث الفنية، وبحوث الأعمال التجارية والاقتصادية والاجتماعية، وغيرها من المجالات الأخرى . 

محتويات المقالة:

الباحث:

الباحث أو الباحث العلمي هو الشخص الذي يعمل ويشارك في إجراء البحث العلمي، هذه المهنة شائعة بين طلبة وأساتذة الجامعات ومعاهد التعليم العليا، هناك باحثون أكاديميون، باحثون صناعيون، باحثون يتبعون القطاع الحكومي. بصفة عامة، فإنه في كل دولة يوجد هيئة بحثية وطنية بها تخصصات مختلفة في ميادين البحث، وتوظف هذه الهيئات العديد من الباحثين، كما أنه يوجد على الأغلب مراكز أبحاث وطنية في كل دولة تقوم بعمليات الأبحاث والتطوير في المجالات كافة، وتقوم بتوظيف عدد كبير من الباحثين.

البحث العلمي:

البحث العلمي هو أسلوب منظم في جمع المعلومات الموثوقة وتدوين الملاحظات التي يستنتجها الباحث من خلاله عمل البحث الذي قام به، ويقوم الباحث بالتحليل الموضوعي لتلك المعلومات باتباع أساليب ومناهج علمية محددة بقصد التأكد من صحتها أو تعديلها أو إضافة الجديد لها عن طريق اكتشافات بعد النقاط الجديدة في موضوع  البحث، ومن ثم التوصل إلى بعض القوانين والنظريات والتنبؤ بحدوث مثل هذه الظواهر والتحكم في أسبابها، كما أن البحث العلمي أيضا هو وسيلة يمكن بواسطتها الوصول إلى حل مشكلة محددة قد يصل إليها البحث من خلاله بحثه في أحد المواضيع، أو اكتشاف حقائق جديدة عن طريق المعلومات الدقيقة تم استنتاجها من خلال البحث، والبحث العلمي هو الطريق الوحيد للمعرفة حول العالم والباحث العلمي يعتمد على الطريقة العلمية، والطريقة العلمية تعتمد على الأساليب المنظمة الموضوعة في الملاحظة وتسجيل المعلومات ووصف الأحداث وتكوين الفرضيات، هي خطوات منظمة تهدف إلى اكتشاف وترجمة الحقائق التي تم التوصل إليها.

الباحث العلمي :

الباحث العلمي هو شخص يهتم بإعداد الأبحاث والرسائل العلمية في كل المجالات المختلفة، في البحث العلمي الآن تطوير في كل المجالات، وكل باحث يتخصص في جزء معين أو في مجال معين في أحد الفروع العلمية، الباحث يقوم بعمل بحث في أحد المواضيع لكي يتوصل إلى كل ما هو جديد من معلومات في مجال بحثه يهتم بها ويستفيد بها الكثير من المعرفة الزائدة ويعمل على توسيع معارفه.

صفات الباحث الجيد: 

  1. أولاً: امتلاك الرغبة والدافعية.
  2. ثانياً: الصبر والاحتمال.
  3. ثالثاً: الموضوعية والأمانة العلمية.
  4. رابعاً: الدقة والتحديد.
  5. خامساً: الذكاء والفطنة.

أولاً: امتلاك الرغبة والدافعية:

إن المؤسسات التعليمية والبحثية لم تلجأ الآن إلى فرض العمل على الباحثين بشكلٍ إجباري، ولذلك يعتمد عمل الباحث على الرغبة النابعة من الباحث للعمل على إعداد أحد الأبحاث،  فيجب أن تتناسب قضية البحث المختارة من جانب الباحث مع ميول الباحث وتوجهاته، ليتمكن من بذل أقصى طاقاته لإعداد بحث مميز. 

ثانياً: الصبر والاحتمال:

إن الباحث يجد الكثير من الصعوبات أثناء إعداد البحث، خاصة في مرحلة جمع البيانات والمعلومات فهي من أهم المراحل في إعداد البحث التي يقوم بها الباحث، هذه الصعوبات قد تحبطه وتحد من عزيمته في إكمال بحثه؛ لذلك ينبغي على الباحث أن يتحلى بالصبر والتأني وأن لا يتسرع بالاستسلام عند أول مطب يواجهه، حتى يستطيع الوصول ببحثه إلى النهاية، وتحقيق الهدف المنشود منه.

ثالثاً: الموضوعية والأمانة العلمية:

و ينبغي على الباحث أن يقوم بطرح المعلومات والأفكار بصورة موضوعية خالية من التحيز الشخصي، وأن يحاول أن يقوم بتحديد موقفه من الآراء المدرجة في بحثه، وأن يتناولها من وجهة نظر أهل العلم والاختصاص، دون أن ينسى الأصول العلمية الواجب الالتزام بها، مثل الامتناع عن كل أعمال السرقة الفكرية، مثل التغاضي عن إسناد الأفكار إلى أصحابها أو الإشارة إلى المراجع التي تم الاستعانة بها في موضوع بحثه. 

رابعاً: الدقة والتحديد:

إن بعض الباحثين يعانون من صعوبة صياغة بحوثهم بصورة دقيقة وبشكل سليم، والبعض أحياناً يتجهون إلى الخوض في أساليب ومواضيع بحثية لا يملكون الفهم أو الأدوات الكافية للتطرق إليها، حيث يجب على الباحث أن يتمكن من فهم قضية البحث بشكل جيد، ليستطيع تركيز جهوده على عناوين رئيسية محددة تجنبه الوقوع في فخ الغموض والتشتت أثناء إعداد بحثه كما أن البعض يستعين ببرامج لعمل الصياغ أو الاستعانة بأشخاص ذو خبرة بهذا الأمر.

خامساً: الذكاء والفطنة:

 يجب أن يتحلى الباحث الجيد بالذكاء وسرعة البديهة، اللتان تمكنه من إعداد بحثه بشكل جيد والاستفادة من كافة الموارد البشرية والعلمية المتاحة أمامه، فيعرف بشكلٍ جدي كيفية الاستفادة من الأشخاص المتمرسين في إجراء وتقييم البحوث العلمية، ويسهل عليه إيجاد المصادر والمراجع التي سيبني عليها بحثه، ويشار إلى أهمية دور القراءة وسعة الاطلاع في تنمية ذكاء البحث.

صفات الباحث العلمي الجيد:

1- العقل التحليلي:

إن التحليل من إحدى صفات الباحث الجيد، ويقصد به تحليل العوامل المختلفة باستمرار، مثل التفكير في المنهجية المناسبة للبحث، واختيار الأفراد المشاركين الذين تنطبق عليهم مواصفات إجراء البحث، ووضع الأسئلة المناسبة للبحث، ومعرفة الوقت المناسب لإجراء الباحث، وتحليل ما يقوله الأفراد المشاركون في البحث، أي تحليل ما وراء الكلام، والوصول إلى المعنى العميق لما يقال وليس المعنى السطحي له، ثمّ الوصول إلى نتائج البحث

2- الذكاء:

يجب على الباحث الجيد أن يكون ذكياً ومتمكناً بما فيه الكفاية من أجل التعبير عن أفكاره، وأن يمتلك المهارات المطلوبة لكتابة الأبحاث، حيث إن الباحث الجيد يجب أن يكون ماهراً في اللغة.

3- معرفة مناهج البحث:

يجب أن يتوفر لدى الباحث معرفة بالطرق العلمية التي يتم استخدامها من أجل إجراء البحث العلمي، وأن يكون قادراً على تحليل النتائج، ومعرفة الطريقة السليمة للتأكد من صحتها، وأن يقدم أبحاثاً حول مواضيع بحثية جديدة.

4- شغف الحصول على معرفة جديدة:

يجب أن يوجد لدى الباحث رغبة كبيرة في الحصول على معلومات جديدة، من خلال قدرته على معرفة أسباب وجود أحد الظواهر التي يريد دراستها. 

الباحث العلمي
الباحث العلمي وأهم الصفات التي يمتلكها لإعداد بحث علمي متكامل

 

الخلاصة:

أن البحث العلمي يكون ناجحاً عندما يكون تم إعداده علي يد باحث جيد، كما أن الباحث الجيد له صفات يجب أن يتحلى بها لكي يكون قادراً على انتاج بحث جيد بدون اي اخطاء، كما إن الباحث الجيد يهتم بالاهتمام بكل الجزيئات التي يتم اعدادها في البحث.